It seems like this article is written in Arabic.
Home
/
Articles
/
هل أنت راعي أم مربي؟
Sociocultural Wellness

هل أنت راعي أم مربي؟

3 min readNov 10, 2025
Eman Raafat
Eman Raafat

Parenting Coach

0
هل أنت راعي أم مربي؟

عند ولادة الطفل يكون عاجزاً عن خدمة نفسه، ما يجعله يعتمد على مقدم الرعاية (الأم غالياً) لتلبية احتياجاته الأساسية من أكل وشرب ونظافة ..إلخ، كل هذا يحتاج من الأم مجهود بدني عالي. في هذا الوقت لا يقدم الراعي أي توجيه أو تربية لأن الطفل ببساطة ليس لديه القدرات التي تسمح له بالفهم والاستيعاب. مع نمو الطفل وزيادة قدراته الجسدية والعقلية، تبدأ الأم في تعليم الطفل بعض المهارات كأن يأكل ويشرب ويلبس وحده. وبالتدريج تنتقل هذه المسئوليات والمهام الحياتية البسيطة للطفل، وهنا يكون دور الأم هو المتابعة حتى يتقن الطفل هذه المهارات. في هذه المرحلة تنشأ احتياجات جديدة للطفل، احتياجات تحتاج إلى تدخل مختلف ودور جديد يضاف إلى دور الراعي، هذا الدور الذي نستمر في أدائه فترة طويلة من الزمن بمراحل وأشكال وأساليب مختلفة، الدور الذي يشكل شخصية الطفل وتوجهاته في الحياة، فيصبح إما إنساناً نافعاً لنفسه وللآخرين أو فاسداً ومؤذٍ لنفسه ولمن حوله. ما يحدث عادة في معظم بيوتنا؛ هو أننا نستمر في أداء دور الراعي -رغم نمو أولادنا وقدرتهم على خدمة أنفسهم ورعايتها- حتى تنفذ طاقتنا ، ولا نجد الوقت أو الجهد للقيام بدور المربي، فنجد الأم مثلا تبذل الكثير من الوقت والجهد في الأعمال المنزلية والمذاكرة والتمارين والتعليمات -مع كامل الاعتراف بأهمية هذه الأمور- ولكن عندما يحتاج الابن أو الابنة إلى مشاركة أفكاره ومشاكله أو التعبير عن مشاعره، يجد الأم مشغولة أو منهكة أو غير منتبهة.

هل تعنين أن كل هذا ليس من التربية؟ إذن ما هي التربية؟ التربية تشمل بناء عادات صحية، تعديل وتوجيه السلوكيات السلبية ، تعني غرس قيم وعادات ومعتقدات وبناء مفاهيم، التربية تعني تعليم مهارات اجتماعية، مهارات اتخاذ القرار، مهارات حل المشكلات، مهارات التواصل وبناء الحدود الصحية، التربية تعني اكتشاف قدرات وإمكانيات الطفل وتنميتها، وتشجيعه على استثمارها. كل ذلك لا يمكن تحقيقه بدون بناء علاقة حقيقية مع أولادنا، علاقة تبني مجالاً من الثقة بيننا وبينهم وتسمح لهم باستقبال آرائنا ونصائحنا، علاقة قوامها الأمان والقبول والاحترام المتبادل. وبعد سنوات من أداء دور المربي، وعندما نرى أولادنا وقد أصبحوا ناجحين في حياتهم، قادرين على اتخاذ قراراتهم، متحملين مسئولياتهم ومدركين لأدوارهم، عندئذ نشعر بالنجاح الحقيقي لعظم هذا الانجاز، وبتوفيق الله لنا في أداء هذا الدور العظيم، لذا نحتاج إلى بذل الوقت والجهد والمال كي نتعلم كيفية أداء هذا الدور على أفضل ما يكون. ورغم أننا كآباء نبذل كل جهدنا كي نصل إلى هذه النتيجة إلا أننا أحيانا كثيرة نسيء التصرف بدون قصد، مما يترتب عليه هدم الثقة والأمان وزيادة الفجوة بيننا وبين أولادنا -وهو ما يظهر بشكل واضح وجلي في مرحلة المراهقة- وهذا ما سوف نتناوله بشيء من التفصيل في المقالات القادمة. المهم الآن هو أن نفرق بين دورنا كمقدمي رعاية ودورنا كمربيين، وأن نبني صورة واقعية عن الدور الغالب الذي نلعبه مع أولادنا. وهذا التدريب قد يساعدنا على ذلك؛ 1- اكتب كل المهام اليومية المتعلقة بأولادك. 2- حدد بشكل تقريبي كم الوقت المبذول في كل مهمة. 3- أمام كل مهمة، حدد إذا كانت هذه المهمة تندرج تحت دور المربي أم دور الراعي. 4- احسب عدد مهام المربي وعدد مهام الراعي. 5- احسب إجمالي الوقت المبذول في كل دور.

Read Next

View all
Title: Teenage Love: Intense Emotions and Challenges
Sociocultural Wellness

2 min read

Title: Teenage Love: Intense Emotions and Challenges

Teenage love is a unique experience characterized by strong feelings and rapid changes. This type of love is an essential part of adolescent development, but it comes with its…


When the World Feels Heavy: A Simple Practice to Calm Your Nervous System
Sociocultural Wellness

4 min read

When the World Feels Heavy: A Simple Practice to Calm Your Nervous System

In times of uncertainty, many young people feel overwhelmed by the constant flow of news, social media updates, and conversations about conflict and instability in the region.…


هل أنت راعي أم مربي؟ | Gen Z